
..هو ضخم الجثه وقلبه اكبر من جثته ..من الصعب انك تلاقى واحد زيه فى الزمن دا ..مخلص جدا لاصدقائه بطريقه مبالغ فيها) ....مواعيده مظبوطه بطريقه( مبالغ فيها) ....فى وقت من الاوقات قبل ماتجوز مشمش ..كانت عندى صدمه عاطفيه حاده وماكنتش بحب اخرج من البيت ..لقيته مرة واحده طب عليا وقعد يتكلم معايا وفجأه لقيته بيعيط زى العيال الصغيرة لانى صعبان عليه ..كأنه بالظبط هو الى خد الصدمه ..بصراحه صعب عليا وقعدت اطبطب عليه واقوله معلش ..الدنيا مش بتقف على حد ..خيرها فى غيرها وهو نازل عياط ..صاحبى ده ملكى اكتر من الملك ..يعنى فى جنازة والدى الله يرحمه ..كان هو اول واحد موجود فى العزاء ..واخر واحد مشي ..اروح البيت الاقيه موجود هناك ..يواسي اخواتى شويه.. وشويه يواسينى ..بصراحه الراجل دا مخلص لدرجه الاستفزاز ..بيعمل كل حاجه بضمير ..ساعه تجهيز الشقه بتاعتى انا ومشمش كان رجل المهام الصعبه ..انا طبعا من ذوات الهياكل العظميه المميزة الواضحه للعيان.وهو ماشاءالله عليه ربنا يحرسه من النوع العنتيل، مجرد تليفون صغير الاقيه جاى يجرى يشيل انبوبه بوتاجاز يشيل العفش..كل ما اعجز عن شيله او تركيبه يقوم هو بالمهمه .
الحاجه الوحيده الى بتضايقنى من صديقى(المبالغ فيه ) .لما ييجى ينادى عليا من الشارع ..مش بينادى عليا بس ..دا عملى شهرة واسعه فى الشارع وفى المناطق المجاورة ..ابقى نايم مثلا فى امان الله وفجاه اسمع صوت زى الطيارات الى بتسبق الصوت ...يا ميجوووووووووو..اجرى على البلكونه ابص الاقى الناس فاتحه الشبابيك والبلكونات ..الى واقف شعره منكوش عشان لسه صاحى من النوم واللى واقف بملابسه الداخليه ..وكلهم بيبصولى شذرا ..طبعا بعد ظهور الموبايلات اتفقت معاه على رنه معناها انه واقف تحت البيت ومستنينى .. وطبعا الموضوع دا عكننه ..جدا جدا .
اجمل حاجه بقى لما تروح تتفرج معاه على ماتش ..هو اهلاوى اكثر من صالح سليم ومختار التتش ،لن انسي يوم ماتش الصفاقسى التونسي فى نهائى كاس افريقيا ..كان بيموت لحد ما ابوتريكه جاب هدفه القاتل فى اخر (فانيه )على راى سعيد صالح ..فجاه تحول الى فيل هارب من السيرك ..خدنى حضن ..طبق ضلوعى .وخلانى عامل زى رغيف الفينو ابو بريزة ..وقعد يصقف بايديه (مقاس 49 )وكأنه ماسك كرسيين بلاستيك فى ايده جووووووون ..وفجأة قعد على الكرسي البلاستيك ..الرجلين بتاعت الكرسي ماستحملتش وطرقعت مرة واحده ..نزل صديقى مكانه واغمى عليه ..تجمعنا حوله حتى افاق من الغيبوبه ..لكنه اتضح بعد ذلك انه عمل كدا عشان مايدفعش تمن الكرسي الى كسره !...
بالرغم من ضخامه حجم (صديقى المبالغ فيه) الا انه يخاف من الكلاب خوف اليابانيين من قنبله هيروشيما ..بمجرد ان يسمع صوت كلب فى الشارع يتحول الى طلقه رصاص تجرى بسرعه 250 عقده فى الثانيه .
دائما يتصل بى صديقى (المبالغ فيه ) فى اوقات عصيبه يا اما فى الحمام يا اما باكل يا اما نايم ..معرفش زى مايكون منشن على المواعيد وارد عليه.. يأكد عليا انى هاقابله الساعه تمانيه بالظبط، وبعدها يتصل تانى يأكد عليا انى مش هانسي الميعاد ،والساعه سبعه ونص يتصل ياكد عليا انى مش نايم وانى صحيت و انى لبست ..وهكذا
صديقى( المبالغ فيه )..يشبه السنيده فى الافلام العربى ..زى عبد السلام النابلسي وعبد المنعم ابراهيم والشاويش عطيه ..هو ليس البطل فى قصه حياتك ولكنك لاتستطيع الاستغناء عنه ..لانه يملا فراغ الفيلم ويحرك الاحداث بدون ان تشعر.. لا يمكن تخيل احداث الفيلم بدونه .. تستطيع ان تستأمنه على ادق اسرارك لانه كاتم اسرار بطريقه (مبالغ فيها )..وتستطيع ان تطلب منه اى مهمه فيؤديها بدقه (مبالغ فيها ..) تستطيع ايضا ان تنام وترتاح لانه موجود فى حياتك ..فهو موجود فى افراحك ليفرح بك من قلبه... ومعك فى احزانك ليحزن معك من قلبه ..هو انسان نقى القلب يحبك لشخصك وليس لاى غرض اخر .. حينما يختفى صديقى المبالغ فيه فانى اشعربفراغ كبير واشعران الصورة ينقصها شخص مهم
....اعتقد ان فى حياه كل منا صديق(مبالغ فيه )لكنه لا يشعر بوجوده
ميجوووووو
من فوق سور البلكونه
