Tuesday, April 30, 2013

حفارو القبور

وقع تحت ايدي كتاب اسمه "حفارو القبور" - الحضارة التي تحفر للإنسانيه قبرها - تاليف روجيه جارودي


الكتاب تقريباً اتكتب بعد حرب العراق 1992 واول طبعة عربي منه كانت 1995

الكتاب كله مهم بصراحه .... انا مش عارفه اطلع منه مقتطفات لان كل سطر فيه مرتبط باللي قبله واللي بعده ...


اللي يخصنا منه بشكل مباشر الجزء ده
"لقد غدت مصر بإعتبارها كياناً مركزياً مجرد جثه هامدة، لا سيما إذا أخذنا في الاعتبار المواجهات التي تزداد حدة بين المسلمين والمسيحين وينبغي ان يكون تقسيم مصر الى دويلات منفصله جغرافياً هو هدفنا السياسي على الجبهه الغربيه خلال سنوات التسعينات
وبمجرد ان تتفكك اوصال مصر وتتلاشى سلطتها المركزية، فسوف تتفكك بالمثل بلدان اخرى مثل ليبيا والسودان وغيرهما من البلدان الابعد
ومن ثم فإن تشكيل دولة قبطية في صعيد مصر بالاضافه الى كيانات اقليمية اصغر واقل اهميه من شانه ان يفتح الباب لتطور تاريخي لا مناص من تحقيقه على المدى البعيد وان كانت معاهدة السلام قد اعاقته في الوقت الراهن
وبالرغم مما يبدو في الظاهر فان المشكلات في الجبهه الغربيه اقل من مثيلتها في الجبهه الشرقيه. وتعد تجزئه لبنان الى خمس دويلات ... بمثابة نموذج لما سيحدث في العالم العربي باسره.
وينبغي ان يكون تقسيم كل من العراق وسوريا الى مناطق منفصلة على اساس عرقي او ديني احد الاهداف الاساسية لاسرائيل على المدى البعيد. والخطوة الاولى لتحقيق هذا الهدف هي تحطيم القدرة العسكرية لهذين البلدين
فالبناء العرقي لسوريا يجعلها عرضه للتفكك .....

اما العراق ذلك البلد الغني بموارده النفطية والتي تتنازعه الصراعات الداخليه فهو يقع على خط المواجهه مع اسرائيل ويعد تفكيكه امراً مهماً بالنسبة لإسرائيل بل اكثر اهمية من سوريا"
جزء من مقالة : "خطط اسرائيل الاستراتيجيه في عقد الثمانينيات"
مجله كيفونيم (اتجاهات) وتنشرها المنظمة الصهيونية الدولية في القدس، نشرت في عددها رقم 14 فبراير 1982 عام غزو لبنان

لينك تحميل الكتاب: 
http://www.4shared.com/office/W7-9V3E7/___online.html

Tuesday, February 12, 2013

"اهلاً بكم في ارض الميعاد"

قال سائق العربة الميكروباص وهو يهدد الركاب انه قتل راكباً ولسه طالع من السجن، ثم طلب جنيهاً زيادة على الأجرة التي حددتها المواثيق الدولية، وادار في مسجل العربة شريطاً يحض على طاعة السائق وإن فسق. ولإن سرق فهو نعم الرفيق ومرشد الطريق، وكان الناس في داخل الشريط يصفقون وفي داخل العربة ذاهلين.

قابلنا كميناً فطلب منا السائق ان نربط الدعم، وبعد الكمين طلب منا ان نرفعه. 
قال احد الركاب - يبدو انه رئيس تحرير العربة - "لقد وهبنا الله هذا السائق ويجب ان نحافظ عليه" فرد عليه رجلاً عجوزاً يبدو انه لم يشاهد مسلسل الملك فاروق "حافظ عليه لوحدك".

فرد عليه شاب ملتح "استغفر ربك واطعم عشرة سائقين" وقالت سيدة على رأي المثل: "الدقيق الابيض يباع في السوق السوداء".
كانت العربة على وشك السقوط في النيل عندما قال السائق: "موافقين على الزيادة ام لا؟" ثم نظر الى الركاب وقال: "موافقة". قال الرجل الذي لم يشاهد مسلسل الملك فاروق: "انا مش موافق ومش دافع" فأسرع السائق بالعربة في اتجاه لوري فنطاس محمل بالغاز المدعم، واقسم انه سيرتطم به ويفجر العربة بمن فيها. ففرح الشاب الملتحي وهلل قائلاً: "استشهادي ورب الكعبة".

فقال شاب متأنق: "انا لست استشهادياً انا ح ادفع الجزية دعني انزل". بينما قال رئيس تحرير العربة "سر ونحن وراءك" فقال العجوز للسائق: "تقصد نسير ورائك في جنازتك".

غضب السائق واقسم انه سوف يرتطم بعربة الغاز المدعم لا محالة، وراح يبحث عنها حتى وجدها وسار وراءها من شارع الى شارع حتى خرجت الى الصحراء. ساعات طويلة وهو يطارد عربة الغاز المدعم في الصحراء وكاد يقترب منها عندما قرأ لافته على الطريق تقول "اهلاً بكم في ارض الميعاد"


بعد عام من رحيل الرائع جلال عامر يتحدث وكأنه بيننا اليوم
"مقالة بعنوان "الباص والفنطاس 
من كتاب مصر على كف عفريت

علشان محدش يزعل

كافه المواد المنشورة في هذا الموقع محفوظة بموجب قوانين حقوق النشر والملكيه الفكرية ولا يجوز نسخ هذه المواد او اعاده انتاجها او نشرها او تعديلها او اقتباسها لخلق عمل جديد او ترجمتها او إذاعتها او انتاجها للجمهور باي شكل من الاشكال دون الحصول على اذن مسبق