Tuesday, February 12, 2013

"اهلاً بكم في ارض الميعاد"

قال سائق العربة الميكروباص وهو يهدد الركاب انه قتل راكباً ولسه طالع من السجن، ثم طلب جنيهاً زيادة على الأجرة التي حددتها المواثيق الدولية، وادار في مسجل العربة شريطاً يحض على طاعة السائق وإن فسق. ولإن سرق فهو نعم الرفيق ومرشد الطريق، وكان الناس في داخل الشريط يصفقون وفي داخل العربة ذاهلين.

قابلنا كميناً فطلب منا السائق ان نربط الدعم، وبعد الكمين طلب منا ان نرفعه. 
قال احد الركاب - يبدو انه رئيس تحرير العربة - "لقد وهبنا الله هذا السائق ويجب ان نحافظ عليه" فرد عليه رجلاً عجوزاً يبدو انه لم يشاهد مسلسل الملك فاروق "حافظ عليه لوحدك".

فرد عليه شاب ملتح "استغفر ربك واطعم عشرة سائقين" وقالت سيدة على رأي المثل: "الدقيق الابيض يباع في السوق السوداء".
كانت العربة على وشك السقوط في النيل عندما قال السائق: "موافقين على الزيادة ام لا؟" ثم نظر الى الركاب وقال: "موافقة". قال الرجل الذي لم يشاهد مسلسل الملك فاروق: "انا مش موافق ومش دافع" فأسرع السائق بالعربة في اتجاه لوري فنطاس محمل بالغاز المدعم، واقسم انه سيرتطم به ويفجر العربة بمن فيها. ففرح الشاب الملتحي وهلل قائلاً: "استشهادي ورب الكعبة".

فقال شاب متأنق: "انا لست استشهادياً انا ح ادفع الجزية دعني انزل". بينما قال رئيس تحرير العربة "سر ونحن وراءك" فقال العجوز للسائق: "تقصد نسير ورائك في جنازتك".

غضب السائق واقسم انه سوف يرتطم بعربة الغاز المدعم لا محالة، وراح يبحث عنها حتى وجدها وسار وراءها من شارع الى شارع حتى خرجت الى الصحراء. ساعات طويلة وهو يطارد عربة الغاز المدعم في الصحراء وكاد يقترب منها عندما قرأ لافته على الطريق تقول "اهلاً بكم في ارض الميعاد"


بعد عام من رحيل الرائع جلال عامر يتحدث وكأنه بيننا اليوم
"مقالة بعنوان "الباص والفنطاس 
من كتاب مصر على كف عفريت

Sunday, February 3, 2013

يتهيألي ان ده تار بايت والله اعلم

بطلت اتفرج على اي حاجة وبطلت اتابع اي توك شو وبطلت اقرا جرايد علشان حاسه اني مش قادره احزن تاني ... حزنت حتى احترق الحزن 
كل اللي بقيت اسال عليه هو: في حد مات؟ صغير؟ الله يرحمه ... كام واحد اتفبض عليهم ... ربنا يتولاهم ... يا رب انت سندهم في وسط اللي ملومين عليهم
ومع ذلك مش قادرة افك دماغي من اللي بيحصل ... لما بقعد مع نفسي واحاول اوصل الخطوط ببعضها واركز في اللي ما بين السطور ... بلاقي اني اقدر اقول  وبمنتهى راحة الضمير ان مصر واقعه تحت ايد ناس بتخلص منها تار ...

بص كدة مثلاً عن لصوص الثورة اللي ماليين الدنيا كلام ومتاجره بيها ... اللي كانوا "قاعدين كلهم على حجر امن الدولة" .... بيجروا ثورة قامت تقول كفاية ظلم بقه كدة كتير. المصرى اكبر من انه ينذل ... الى كلام عبثي عن القصاص ودم الشهداء ... وكل يوم واحد يموت وتتشكل لجنه ويقولك هياخد تعوضيات زي شهداء الثورة ... وكانها مش ثورة للكرامة لا ده مشروع استثماري ... اعترض ... نقتلك ... تبقى شهيد ... نصرف لاهلك تعويض .. يشتروا بيه تلاجه ... يلزقوا عليها صفحه الجرنان اللي فيها صورة جثتك وتاريخ الوفاه
حولوا الثورة اللي قالت عنها النيويورك تايمز "مصر: الثورة الثقافيه" الى مصيبه سودا حطيت على البلد وطلعت اوسخ مافيها

كون ان الاخوان يتختاروا تمثال نهضه مصر من دون التماثيل والميادين يتظاهروا عنده لتأييد قررات المورسي والاعلان الدستوري مش ممكن تبقى صدفه خصوصاً لو عرفت ان التمثال ده اتعمل في الفتره اللي مصر كانت بتطالب فيها بالاستقلال (1918 - 1919) بأكتتاب عام للشعب علشان يلموا تكلفه التمثال والحكومة كملت الباقي ... التمثال اللي بيشبهه مصر ببنت فلاحه رافعه طرحتها وبتبص للمستقبل وايديها على راس ابو الهول رمز اصلها ومجدها ... التمثال ده هما شايفينه انه بيصور امراه في ملابس الفلاحة المصرية ترفع عن وجهها بيدها اليسرى (حجابها) - وهو احد رموز الاسلام - بينما يدها اليسرى مفردوة لتلمس باصابعها راس تمثال ابي الهول ......  وشايفين في النحت عموماً واستخدام الاثار الفرعونيه للفت انتباه المسلمين عامه والمصريين خاصه الى العناية بالاثار القديمة وحثهم على العناية بها والغيرة عليها بعد ان كانوا لا يكثرون بها

المحكمة الدستورية اللي هي الغرض من تاسيسها مراقبة تتطابق القوانين مع مواد الدستور ومهمتا إلغاء القوانين التي تخالف نصوص ومواد الدستور ... المحكمة ديه وجودها المفروض يضمن ان الكلمة الاولى والاخيرة في بلدنا للقانون ... الحاجة لوجود المحكمة الدستورية فكرة فضلت تراوض المصريين من العشرينيات لغايه لما صدر قرار من عبد الناصر بتشكيلها سنه 1970 وترتيبها التالت على مستوى العالم ... 

اعتصامات مدينه الانتاج الاعلامي ... سيبك من اسباب الاعتصام بص لقيمه الفن المصري عموماً ... اكيد سمعتعبارة " انا بعرف اتكلم مصري" من ضيف عربي لبرنامج فيه مجموعة من العرب من جنسيات مختلفه ... افتح اي قناه عربيه في اي وقت هتلاقيها بتعرض فيلم مصري او اغنيه مصريه او مستضيفه فنان مصري  ....مصر كانت جوه كل بيت في الشرق الاوسط بفنها ...  الفن المصري كان راقي وبيقدم قصص ليها معنى ساهمت في تشكيل وعي الجماهير وعاداتهم. لما وقع الفن المصري دخل التركي بسخافته واعتمادة على غباء الجمهور وصبره الطوووووووووووووويل في ان الواحد  يغيب عن المسلسل تلات سنين وميلاقيش حاجة جديدة حصلت ... ومع كدة اتفتحتله كل المحطات والبيوت
ومع كدة
تلاقي محطات زي الجزيزة مباشر مصر وام بي سي مصر وروتانا مصرية وغيرها من المحطات اللي ملاكها مش مصريين ومع ذلك فاتحين قنوات باسم مصر واكيد مش عاملين كدة لله

ده حتى شلل الاطفال بعد ما البلد خلصت منه رجع تاني مع العائدين من باكستان وافغانستان 

قيس بقه على كدة: الجيش والشرطة (مع تحفظي على اداهم)، المسيحيين، وسطية المصريين، المرأة، حقوق لطفل، السياحة، قناة السويس، الزراعة، الصناعات المحلية، ....

في حد قليل الاصل بينتقم من مصر ....
MishMish



المصادر
http://www.nytimes.com/2011/02/20/books/review/Creswell-t.html?_r=2&scp=4&sq=egypt&st=cse&

http://albayan.co.uk/article.aspx?id=1173

http://www.akhbarak.net/news/2012/12/01/1668283/articles/10347086/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3_%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D9%88%D8%AC%D9%87%D8%A7%D9%8B_%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%87
There was an error in this gadget

علشان محدش يزعل

كافه المواد المنشورة في هذا الموقع محفوظة بموجب قوانين حقوق النشر والملكيه الفكرية ولا يجوز نسخ هذه المواد او اعاده انتاجها او نشرها او تعديلها او اقتباسها لخلق عمل جديد او ترجمتها او إذاعتها او انتاجها للجمهور باي شكل من الاشكال دون الحصول على اذن مسبق