Sunday, July 29, 2012

الـوهــم


خرج من منزله مسرعا...إستقل سياره أجره وطلب من السائق التوجه به لمحطة القطار...فى الطريق أكثر من مره يتعجل السائق راجيا إياه أن يسرع للحاق بالقطار الذى أزف موعده ...أخيرا وصل للمحطه ووضع يده فى جيبه ليدفع للسائق أجره...صعق عندما وجد ان مامعه من نقود بالكاد يكفى الأجره دون أن يتبقى مايكفى لحجز تذكرة القطار...توقف قليلا وهو يفكر ماذا سيفعل...القطار أوشك على التحرك ولاوقت للعوده لمنزل لإحضار النقود...أخيرا هداه تفكيره للمجازفه...سيلقى بنفسه فى آية عربه من عربات القطار وليحدث مايحدث فالمهم أن يقضى ليلته فى القطار ليلحق بموعده صباحا...لم ينتظر كثيرا وانسل مغافلا الجميع ليلقى بنفسه فى عربه مظلمه لم يتبين مابداخلها...ثوانى ويغلق القطار أبوابه ويبدأ فى التحرك...حاول أن يتبين أين يضع قدميه مستغلا الأضواء الخافته الآتيه من الخارج عابره زجاج شبابيك القطار المغلقه...تلتقط عيناه عدة كلمات على لافته يتبين كلماتها بصعوبه...ثلاجة اللحوم...أذهلته المفاجآه التى عقدت لسانه..لقد ألقى بنفسه فى العربه الثلاجه التى تشحن فيها اللحوم...الآن عرف لماذا هو وحيد فى هذه العربه اللعينه...مع تحرك القطار بدأ يشعر ببرودة الثلاجه المدعمه ببرودة الجو...يشتد شعوره بالبرد مع مضى الوقت...حاول أن يتحسس جدران العربه لعله يستطيع الوصول لأى مفتاح يوقف به تيار البرد الذى بدأ يزداد بشده ولكن باءت محاولاته بالفشل...بدأت أطرافه تتجمد بينما بدأت أصابعه فى فقدان القدره على الحركه...يتكوم حول نفسه فى أحد أركان العربه مستسلما لقدره...ساعات ويصل القطار لمحطته الأخيره...يتفقد السائق ومساعده عربات القطار لكتابة تقريرهما الروتينى عن الرحله...عندما وصلا للعربه الثلاجه فوجئا بجثة رجل متخشبه فى أحد أركانها...نظر السائق لمساعده وطلب منه إخطار مباحث السكك الحديديه بأمر الجثه المجهوله...وأن يسجل فى تقرير الرحله أن العربه الثلاجه لاتزال معطله منذ ذهب موتورها لورش الصيانه لإصلاحه مما يتسبب فى خسائر كبيره فى كل رحلة.

مهداه من جدو عصام

Sunday, July 15, 2012

الرداء



سار وراء الرجل السلفى ذو اللحيه الطويله ليسخر منه ..لكنه لم يرى من الامام الصليب المتدلى من عنقه ...بينما على المقهى جلس الرجل الريفى البسيط بجلبابه المهترئ ليتهامس عليه بعض الشباب مع ابتسامات سخريه ..لم يعرفوا ان هذا الرجل رجل عصامى بدأ من تحت الصفر وان له اعمال خيريه عظيمه مثل كفاله الاطفال الايتام ... وعلى الرصيف جلست سيدة منتقبه تبيع المناديل ..وقد ارتدت النقاب لكى لا يعرفها احد ولكى لا تهين كرامتها فهى تعول 3 اطفال وليس لها مصدر رزق ....عطف عليها احد الجنود واشترى منها كيس مناديل ..لم يكن هذا الجندى سوى مسجل خطر يمسح عرقه بعد مطاردة من ضباط البوليس ...رمى المنديل الورقى على الارض ...ليلتقطه عامل نظافه بالأجرة اليوميه ..لكنه ليس عامل نظافه بل متسول استأجر الزى الرسمي من العامل الاصلى مقابل جنيهات قليله ليشترى بها طعام اليوم لاطفاله ...اما السيدة الثريه التى نزلت من التاكسي ..فكان فى حقيبتها مبلغ لا يزيد عن عشر جنيهات ..اعطت سائق التاكسي حسابه ..ثم وضعت باقى المبلغ فى يد السيدة المنتقبه التى تبيع المناديل ..وسارت منتفخه وانفها فى السماء 
                                                                                                                        ميجووووووووووو

Sunday, July 8, 2012

مش ده احتمال برضه

المجلس مش متأمر ولا حاجة وكل الاحداث اللي فاتت والتخبيط شمال ويمين نتيجه مباشرة لحاله الغباء العام وانعدام الرؤية اللي اصبحت صفه سايدة في مصر من اول هوجه العسكر لما اتحكمت في مفاصل الدولة من 60 سنه.

محدش ضغط في سبيل فوز الريس مورسي ولا امريكيا ولا قطر ولا حتى كفر ابو تشت لان الراجل ده فعلاً واحد مننا وشبهنا في كل حاجة .... استاذ في الجامعه مربي دقنه لزوم اللوك بتاع التدين .... بيتكلم انجليزي قرنص .... مسك شغلانه من غير ما يعرف ايه الـ Job Description بتاعها ..... فنجري بق ....بيقول اي كلام (راجع حديثه عن طائر النهضة) ..... في ناس ماشيه وراه مغمضه عنيها بتدافع عنه بس .... الفضل في وجوده بالاساس يعود لسواقين التوكتوك والبوابين.

انتشار البلطجه في الشوارع والانفلات الامني ما هو الا تطور طبيعي للجان الشعبيه وكسر هيبه حمل السلاح. وضياع الحق ما بين دفع ديه وجلسات العرفيه وعدم تطبيق القانون ... كل واحد فينا بيكسر في القانون على قده ... الطلبه بيبتكروا اساليب جهنميه في الغش علشان ما يذاكروش .... كسر الاشارة في الشارع .... ركن العربيه في اي حته .... صوت التليفزيون او السماعات العالي .... سرقه الكهربا من الشارع لغايه لما يجي الدور علينا في المقايسه .... صوان كبير يسد الشارع ودي جي كلب صوته يوصل للكواكب الاخرى علشان فلان مات او علان هيتجوز ... وفي ناس الموضوع بيتطور معاها للقتل ... كل واحد على قده

محدش بيحترم حد ومحدش بيحترم حاجة خناقه ما بين عيلين ممكن تقلب بحرب اهليه .... الشرطة زمان كانت مهتمه بتأمين السيد الرئيس وابن السيد الرئيس وحاشيه السيد الرئيس ودلوقتي مش مهتمين بحاجة خالص بايعنها

هيئه الامر بالمعروف نتاج طبيعي لفوز الاسلامين بالرئاسه مش لازم تبقى امن دوله ولا نيله احنا كان عندنا ارهاب مسلح وكانت الاشكال الضاله اللي بدقون وجلاليب قصيرة وبنطلونات بيلفوا الصعيد بجنازير ويجلدوا الناس في الشوارع وكانوا بيمعنوا الموسيقى في الافراح والمناسبات ديه ويفرضوا اتاوات على المسيحين في الصعيد الناس ديه ما تابتش الناس ديه كانت مستنيه الفرصه... 

ان مصر تكون فعلاً وبجد المرة معرضه للانقسام والحروب الاهليه واننا نوصل لاننا نقتل بعض علشان رغيف عيش

مفيش مؤامرات على مصر ولا نيله هي معدة للتدمير الذاتي والمؤامرة الوحيدة هي نشر فكرة المؤامرة لتمييع القضيه والانغماس في الخطأ على اساس ان مش احنا اللي غلطانين ما امريكيا هي السبب وقطر برضه ممكن تبقى السبب واسرائيل والعين الوحشه وكدة يعني ... مش ده احتمال برضه
MishNMish

There was an error in this gadget

علشان محدش يزعل

كافه المواد المنشورة في هذا الموقع محفوظة بموجب قوانين حقوق النشر والملكيه الفكرية ولا يجوز نسخ هذه المواد او اعاده انتاجها او نشرها او تعديلها او اقتباسها لخلق عمل جديد او ترجمتها او إذاعتها او انتاجها للجمهور باي شكل من الاشكال دون الحصول على اذن مسبق